محمد بن طولون الصالحي
582
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ذهب جعلها فلوسا واللّه أعلم . وكانت مدة ولايته سنة وشهرا ولما ألزم بالمقام بمصر درس بجامعه ، ثم عاد إلى دمشق فدرس بالركنية . وتوفي في محرم سنة ثمانين وستمائة ودفن بسفح قاسيون بتربة جده . وقال ابن كثير في سنة ثمان وخمسين وستمائة عقب ولاية نجم الدين المذكور وقد اتفق في هذا العام أمور عجيبة ، وهي أن أولها كانت الشام للناصر بن العزيز ، ثم في المنتصف من صفر صارت لهولاكو قان ملك التتر ، ثم في آخر رمضان صارت للمظفر قطز ، ثم في أواخر ذي القعدة انتقلت إلى مملكة السلطان الظاهر بيبرس ، وقد شركه في دمشق الملك المجاهد سنجر . وكذلك القضاء في أولها بالشام كان لصدر الدين بن سني الدولة ، ثم للكمال عمر التفليسي ، ثم لمحيي الدين بن الزكي ، ثم لنجم الدين بن سني الدولة . وكذلك خطيب جامع دمشق كان عماد الدين بن الحرستاني من سنين متطاولة فعزل في شوال من هذه السنة بالعماد الاسعردي وكان صيتا قارئا مجيدا ، ثم أعيد العماد الحرستاني في أول ذي القعدة منها فسبحان من بيده الامر انتهى . * * * ومنهم - أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى بن محمد المهلبي قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس الخويي نسبة إلى خوي بخاء معجمة مضمومة وواو مفتوحة وياء ، مدينة من إقليم تبريز . ولد بخوي في شوال سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، ودخل خراسان وقرأ بها الأصول على القطب المصري صاحب الامام فخر الدين ، وقيل بل على الامام نفسه ، وقرأ علم الجدل على العلاء الطوسي ، وسمع الحديث من جماعة ، وولي قضاء القضاة بالشام عوضا عن جمال الدين